الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

23

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً الآية . قال : « الشجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصلها نسبه ثابت في بني هاشم ، وفرع الشجرة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وغصن الشجرة فاطمة عليها السّلام ، وثمرها الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة عليهم السّلام ، وشيعتهم ورقها ، وإن المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وإنّ المؤمن ليولد فتورق الشجرة ورقة » . قلت : أرأيت قوله تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ؟ قال : « يعني بذلك ما يفتي به الأئمّة شيعتهم في كلّ حج وعمرة من الحلال والحرام ، ثم ضرب اللّه لأعداء آل محمّد مثلا ، فقال : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ « 1 » . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى السّماء ، وبنو أميّة لا يذكرون اللّه في مجلس ولا في مسجد ، ولا تصعد أعمالهم إلى السماء إلّا قليل منهم » « 2 » . وعن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في قول اللّه : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . قال : « يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة من بعده ، وهم الأصل الثابت ، والفرع الولاية لمن دخل فيها » « 3 » . وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل اللّه عليه هواما حينا في شكر . فقال : « قد سئل علي بن أبي طالب عليه السّلام عن هذا ، فقال : فليصم ستّة أشهر ، إنّ اللّه يقول : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها والحين ستّة أشهر » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 369 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 369 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 224 ، ح 10 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 224 ، ح 13 .